الشيخ محمد آصف المحسني
149
معجم الأحاديث المعتبرة
يبتل به أحد ، ويقول لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس الشكوى أن يقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا . « 1 » [ 2220 / 13 ] قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله تعالى إلى داود صلوات الله عليه أن خلادة بنت أوس بشّرها بالجنة وأعلمها أنّها قرينتك في الجنّة ، فانطلق إليها فقرع الباب عليها فخرجت وقالت : هل نزل في شيء ؟ قال : نعم ، قالت : ما هو ؟ قال : إن الله تعالى أوحى إِلَيَّ وأخبرني أنّك قرينتي في الجنّة ، وأن أبشّرك بالجنّة ، قالت : أو يكون اسم وافق اسمي ؟ قال : إنك لأنت هي ، قالت : يا نبي الله ما أكذبك ، ولا والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به . قال داود عليه السلام : أخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو ؟ قالت : أما هذا فسأخبرك به ، أخبرك أنه لم يصبني وجع قط نزل بي كائنا ما كان ، ولانزل ضرّبي أوحاجة وجوع كائناً ما كان إلّا صبرت عليه ، ولم أسأل الله كشفه عنّي حتى يحوّله الله عنّي إلى العافية والسعة ، ولم أطلب بها بدلا ، وشكرت الله عليها وحمدته ، فقال داود صلوات الله عليه : فبهذا بلغت ما بلغت . « 2 » أقول : الذيل مذكور في ص 206 من قصص الأنبياء المطبوعة حديثا وفي آخره : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : « وهذا دين الله الذي ارتضاه للصالحين » . واعتبار سند الرواية مبني على أن طريق الراوندي مؤلّف القصص إلى الصدوق هو ما ذكره في ص 188 من كتابه فلاحظ . ويدلّ على حسن الصبر ما مرّ في أوّل هذه الأبواب وغير ذلك . ثم الصبر هو الاستقامة وعدم التواني في اتيان الوظائف وفي قبال المصائب ، فهو ضدالكسل والذل وعدم الاحساس بالمسؤلية . وسكون النفس وعدم الشكوة أو اظهار الغضب في حال المصاعب . [ 2221 / 14 ] الفقيه : عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : لا تتعرضوا للحقوق فإذا لزمتكم ( الزمتكم خ ) فاصبروا « 3 » .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة : 2 / 630 والكافي : 3 / 116 . ( 2 ) . بحارالانوار : 71 / 89 . ( 3 ) . الفقيه : 3 / 168 .